عبد الرحيم العراقي

66

شرح التبصرة والتذكرة

النِّساءِ اللاَّتي يُتَمَتَّعُ بِهنَّ فَلْيُخَلِّ سَبيلَها ، واللَّفظُ لحديثِ يحيىبنِ بُكَيرٍ . هذا حديثٌ صحيحٌ أخرجه مسلمٌ والنسائيُّ ، عن قُتيبةَ ، عن اللَّيثِ . فوقعَ بدلاً لهما عالياً . ووَرَدَ حديثُ النَّهْي عن نكاحِ الْمُتْعَةِ من حديثِ جماعةٍ من الصحابةِ منهم : عليُّ بنُ أبي طالبٍ وهو مُتَّفَقٌ عليهِ من حديثهِ من طريقِ مالكٍ . وقد رواهُ النسائيُّ في جمعهِ " لحديثِ مالكٍ " عن زكريا بنِ يحيى خيَّاطِ السُّنَّةِ ، عنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ الهرويِّ ، عن سعيدِ بنِ محبوبٍ ، عن عَبْثَرَ بنِ القاسمِ ، عن سفيانَ الثوريِّ ، عن مالكٍ ، عن ابنِ شهابٍ ، عن عبدِ اللهِ ، والحسنِ ابنَي محمّدِ ابنِ عليٍّ ، عن أبيهِمَا ، عن عليٍّ . فباعتبارِ هذا العددِ كأنَّ شيخَنا سَاوَى فيهِ النسائيَّ ، وكأَنِّي لَقيْتُ النسائيَّ وصافحْتُهُ بهِ ، وللهِ الحمدُ . وأمَّا المصافحةُ : فهوَ أنْ يعلوَ طريقَ أحدِ الكتبِ الستةِ عن المساواةِ بدرجةٍ ، فيكونُ الراوي كأنَّهُ سمعَ الحديثَ من البخاريِّ ، أو مسلمٍ مثلاً . وهو المرادُ بقولي : ( وَحَيْثُ راجَحَهُ الأصْلُ ) أي : وحيثُ رجَّحَ أحدٌ من الأئِمَّةِ السِّتَّةِ براوٍ واحدٍ على الراوي الذي وقعَ لهُ ذلكَ الحديثُ ، سَمَّوْهُ مصافحةً ، بمعنى : أنَّ الراوي كأَنَّهُ لقيَ أحدَ الأئِمَّةِ السِّتَّةِ ، وصافحَهُ بذلكَ الحديثِ . ومثَّلْتُ بالكتبِ السِّتَّةِ ؛ لأنَّ الغالبَ عَلَى